كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 3)

واعلم: أني رأيت في شرح هذا الكتاب للفاكهي أن قوله: "حتى يبدو بياض إبطيه" يروى بالنون وبالياء المثناة تحت والمحفوظ المعروف في ذلك الياء المضمومة على ما لم يسم فاعله، هذا لفظه وهو عجيب، بل لا يتأتى النطق بما ذكره وهذا الاختلاف إنما هو مذكور في رواية مسلم (¬1): "كان يجنح في سجوده حتى يرى وضح إبطيه"، فإنه روى بالنون في يرى وبالمثناة تحت المضمومة.
قال النووي (¬2) في (شرحه [لمسلم]) (¬3): وكلاهما صحيح.
وقال القاضي: لا وجه لفتح النون، فهذا وهم حصل من انتقال نظري.
الخامس: الإِبط: ما تحت الجناح يذكر ويؤنث والجمع: آباط.
قاله الجوهري: والإِبط أيضًا من الرمل منقطع معظمه (¬4).
السادس: فيه استحباب مجافاة اليدين كما مر، قال القاضي: وإليه ذهب جماعة السلف والعلماء إلَّا إحدى روايتي ابن عمر.
قلت: وذلك في حق الرجال.
أما النساء: فالضم مستحب في حقهن لأنه أستر لهن، وفيه
¬__________
(¬1) مسلم (497).
(¬2) (4/ 211).
(¬3) زيادة من ن ب.
(¬4) انظر: لسان العرب (1/ 47).

الصفحة 135

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text