كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 3)
قدوم عبد الله بن مسعود، لا يلزم من الاختصاص في أمر الاختصاص في آخر بلا دليل ولا مدخل للقياس في مثل هذا. والأصل عدم التخصص، وضعفه بغر ذلك أيضًا،.وادعى بعضهم (¬1): أنه كان لضرورة.
قالوا: لرواية أشهب عن مالك أن ذلك كان لضرورة إذا لم يجد من يكفل الولد، ولا يجوز ذلك [بحب] (¬2) الولد.
وفرق الباجي (¬3): بين الضرورة وغيرها، فقال: إذا لم يجد كافلًا يجوز فيهما وإلاَّ ففي النافلة فقط، ولا يخفى بطلان ذلك.
وقال غيره: قد يكون حمله لها: لأنه لو تركها بكت، وشغلت سرّه في صلاته أكثر من شغله [لحملها (¬4)] (¬5).
قال النووي (¬6): كل هذه الدعاوى باطلة أو مردودة، فإنه لا دليل عليها، ولا ضرورة إليها، وهو كما قال.
وادعى الخطابي (¬7): أن هذا الفعل يشبه أن يكون بغير تعمد حملها في الصلاة، لكنها كانت تتعلق به فلم يدفعها، فإذا قام بقيت
معه، قال: ولا يتوهم أن حملها ووضعها مرة بعد مرة عمدًا، لأنه
¬__________
(¬1) الاستذكار (6/ 314).
(¬2) في ن د (لحب).
(¬3) المنتقى (1/ 304).
(¬4) في ن د (يحملها).
(¬5) زيادة من ن ب د.
(¬6) شرح مسلم (5/ 32).
(¬7) معالم السنن (1/ 431).