كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 3)

إطلاق اسم الكل يطلق على الجزء، [لكن] (¬1) بطريق المجاز لا الحقيقة.
والجواب عن هذا: أنه دلالة مفهوم على صحة الصلاة بقراءة الفاتحة في ركعة، فإذا دل المنطوق على وجوبها في كل ركعة كان مقدمًا عليه (¬2).
السادس: قد يستدل به من يرى وجوبها على العموم؛ لأن صلاة المأموم: صلاة. فتنتفي عند انتفاء قراءتها، فإن وجد دليل يقتضي تخصيصه من هذا العموم قدم، وإلاَّ فالأصل العمل به (¬3).
قلت: بل صح ما يدل على عمومه، وهو أنه - عليه الصلاة والسلام - ثقلت عليه القراءة في صلاة الفجر، فلما فرغ قال: "لعلكم تقرؤون خلف إمامكم، قلنا: نعم هذا يا رسول الله!، قال: "لا تفعلوا إلَّا بفاتحة الكتاب؛ فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها" (¬4)،
¬__________
(¬1) زيادة من ن د.
(¬2) ساقه بمعناه من إحكام الأحكام (2/ 389).
(¬3) ساقه بمعناه من المرجع السابق.
(¬4) ابن حبان (1785)، والدارقطني (1/ 318)، والحاكم في المستدرك (1/ 238)، وأبو داود في الصلاة (823)، والبيهقي في "كتاب القراءة خلف الإِمام"، وفي السنن (2/ 164)، وفي شرح السنة للبغوي (606)، والحديث حسنه الترمذي (311)، والدارقطني، وأخرجه البخاري في جزء القراءة (18، 63)، قال ابن حجر في الفتح (2/ 242): وقد ثبت الإِذن بقراءة المأموم الفاتحة في الجهرية بغير قيد، وذلك فيما أخرجه البخاري في جزء القراءة والترمذي وابن حبان وساق الحديث إلى أن =

الصفحة 189

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text