كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 3)

رب العالمين" أولى أن تكون محفوظة.
وقال الدارقطني (¬1): إنه المحفوظ.
قال الشافعي: يعني يبدؤون بقراءة أم القرآن قيل ما يقرأ بعدها.
وفي رواية ابن عبد الله بن مغفل عن أبيه: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعمر لا يقرؤون" يعني لا يجهرون كذا في الحديث، وفي رواية سفيان: "لا يجهرون" ولم يقل: "لا يقرؤون" لكنه حديث ضعيف، كما قاله الحفاظ لأن ابن عبد الله مجهول (¬2).
ورواية المصنف، [الثانية] (¬3): "لم أسمعْ". المتيقنُ منه ترك الجهر لا الجهر مطلقًا.
وأما الثالثة: فظاهرة في عدم الذكر، لكنها معلولة، لأن مسلمًا قال في صحيحه (¬4): ثنا الوليد بن مسلم، ثنا الأوزاعي عن عبدة: أن عمر كان يجهر بهؤلاء الكلمات يقول: "سبحانك اللهم وبحمدك،
¬__________
(¬1) في المرجع السابق.
(¬2) قد ورد التصريح باسم ابن عبد الله بن مغفل، واسمه يزيد، كما في الرواية التي أخرجها أحمد في مسنده (4/ 85)، وأيضًا في معجم الطبراني، قال أحمد شاكر، بعد سياق إسناد أحمد: وهذا إسناد صحيح فيه التصريح باسم يزيد بن عبد الله بن مغفل. اهـ، من سنن الترمذي (244)، وبدون التصريح باسمه في موضعين في المسند (5/ 54، 55).
(¬3) في الأصل ون ب (الثالثة)، وما أثبت من ن د.
(¬4) سبق تخريجه في حديث رقم (84) التعليق (1) ص (13).

الصفحة 233