يصلون الظهر بعشي"، وأصله الظلمة: ومنه عشا البصر وعشوت إلى النار نظرت إليها عن ظلمة، وفي صحيح مسلم: (إحدى صلاتي العشي: الظهر أو العصر)، وفي بعض الأحاديث "أنها الظهر"، قال بعضهم: وهذا الاختلاف في قضية واحدة، قاله ابن بزيزة، ويحتمل أن تكون قضيتان مختلفتان إلَّا أن يثبت التاريخ، [ونقله غيره عن المحققين] (¬1).
الرابع: الخشبة المعروضة: جذع من نخل كذا جاء مبينًا في صحيح مسلم، وكان في قبلة المسجد.
قال الفاكهيُ: والظاهر أن هذه الخشبة هي الجذع الذي كان يخطب عليه أولًا.
وقوله: "كأنه غضبان"، جاء في حديث عمران: "فخرج مغضبًا" وغضبه يحتمل أن يكون إنكارًا على المتكلم إذ نسبه إلى ما كان يعتقد خلافه، ولذلك أقيل على الناس متكشفًا عن ذلك، ويحتمل: أن يكون غضبه لأمر آخر لم يذكره الراوي.
قال القرطبي (¬2): وكأن الأول أظهر.
وقال بعضهم: وأظنه ابن بزيزة، لعل الصحابة عبروا بالغضب عما ظهر عليه، وإلَّا فلا موجب له في هذا الوقت أي ظاهرًا.
الخامس: السَرَعانِ -بفتح السين المهملة والراء- المسرعون
¬__________
(¬1) زيادة من ن د.
(¬2) المفهم (2/ 1013).