كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 3)

وقال غيره: يحتمل أن يكون المراد بالذكر هنا النية، فالآية خارجة عن النصوصية على ما ادعوه، [وإذا] (¬1) تطرق إليها الاحتمال سقط بها الاستدلال.
وقال بعض المتأخرين: ليس المراد بالذكر هنا تكبيرة الإِحرام بالإِجماع قبل خلاف المخالف.
واحتجوا أيضًا: بالحديث السالف: "تحريمها التكبير وتحليلها التسليم" والمضاف غير المضاف إليه.
وجوابه: أنه قد يضاف البعض إلى الجملة. كما تقول: راس زيد، فلا حجة فيه.
وفي المسألة قول ثالث: أن تكبيرة الإِحرام سنة.
روى ابن المنذر (¬2): عن ابن شهاب أنه قال في رجل نوى الصلاة ورفع يديه ولم يحرم: إن الصلاة تجزئه.
وحكى القاضي وجماعة: عن ابن المسيب والحسن والزهري والحكم والأوزاعي: أن تكبيرة الإِحرام سنة (¬3). وأنكر ذلك على ابن
¬__________
(¬1) في ن ب (وبه).
(¬2) الأوسط لابن المنذر (3/ 77).
(¬3) ذكره في إكمال إكمال المعلم (2/ 145). قال ابن سيد الناس -رحمنا الله وإياه- في النفح الشذي شرح الترمذي (1/ 401، 402): قلت: وقد ثبت من حديث عائشة - رضي الله عنها - في صحيح مسلم، وهو حديث الباب، أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يفتتح صلاته بالتكبير والقراءة بالحمد لله رب العالين، ففيه رد على من أجاز الدخول في الصلاة بالنية ممن حكينا عنه ذلك.

الصفحة 25

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text