كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 3)

رابعها: لا يجوز عليهم تعمد ذلك، ولكن يجوز صدور ذلك على سبيل الخطأ في التأويل قاله الجبائي.
خامسها: لا يجوز ذلك عمدًا ولا بالتأويل الخطأ، ويجوز سهوًا.
قال ابن بزيزة: وجمهور الأشاعرة: على جواز وقوع الصغائر منهم، وأن الكبائر لا تجوز عليهم. قال: واتفق الجمهور على [أن] (¬1) تكرار الصغائر وكثرة وقوعها معصومون منها كالكبائر. قال: واختلفوا في [مواقعتهم] (¬2) المكروه قصدًا، والجمهور على أنهم معصومون منه.
إذا تقرر ذلك فجوَّز السهو عليهم عامة [العلماء] (¬3) والنظار، وهذا الحديث دال عليه، وهو مصرح به في حديث ابن مسعود بأنه - عليه الصلاة والسلام - ينسى كما تنسون، وهو ظاهر القرآن، ومن ألفاظ العلماء: "النسيان ليس ببدع في الإِنسان" "وأول ناس أول الناس".
وشذت طائفة من المتوغلين فقالت: لا يجوز [عليه السهو] (¬4) وإنما ينسى قصدًا أو يتعمد صورة النسيان، نحا إلى قولهم عظيم من أئمة التحقيق وهو أبو المظفر الإِسفراييني في كتابه "الأوسط"، وهذا
¬__________
(¬1) زيادة من ن د.
(¬2) في ن ب (موافقتهم).
(¬3) زيادة من ن د.
(¬4) في ن د تقديم وتأخير.

الصفحة 260