كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 3)

الحادية عشرة: أن سجود السهو سجدتان كسجود الصلاة.
الثانية عشرة: أنه في آخر الصلاة للاتباع.
وقيل: في حكمة كونه في آخرها: احتمال طرآن سهوٍ آخر فيكون جابرًا للكل، ويتفرع على ذلك أنه لو سجد ثم تبين أنه لم يكن في آخر الصلاة لزمه إعادته في آخرها، ويتصور ذلك في صورتين.
إحداهما: أن يسجد للسهو في الجمعة، ثم يخرج الوقت وهو في السجود الأخير فيلزمه إتمام الظهر ويعيد السجود.
والثانية: أن يكون مسافرًا فيسجد للسهو، وتصل به السفينة إلى الوطن أو ينوي الإِقامة ويتم ويعيد [السجود] (¬1).
الثالثة عشرة: أن سجود السهو يتداخل، ولا يتعدد بتعدد أسبابه، فإنه قد تعدد في هذا الحديث القول والفعل، ولم يتعدد السجود، وهذا مذهب جمهور العلماء.
ومنهم من قال: بتعدده.
ومنهم: من فوق بين اتحاد الجنس وتعدده، فإن اتحد لم يتعدد وإلَّا تعدد، وهذا الحديث دليل على خلاف هذا المذهب، فإنه قد تعدد الجنس بالقول والفعل، ولم يتعدد السجود (¬2).
¬__________
(¬1) في ن ب (السهو).
(¬2) استدل من قال بتعدد السجود بحديث: "لكل سهو سجدتان"، أخرجه أبو داود، فإنه يدل على تعدد السجود بتعدد السهو. وقد ضعفه العلماء فمنهم ابن حجر في البلوغ، فقال: سنده ضعيف. والبيهقي في المعرفة. فقال: انفرد به إسماعيل بن عياش وليس بالقوي. وقال الذهبي: قال =

الصفحة 283