أن يقف مائة عام خير له [من الخطوة التي خطا] " (¬1)، وكل هذا تغليظ وتشديد.
واعلم أن قوله: "من الإِثم" هو في بعض روايات أبي ذر عن أبي الهيثم في صحيح البخاري فقط، فتنبه له (¬2).
الخامس: وقع الإِبهام في تمييز العدد ليكون أردع عن المرور بين يدي المصلي، لكن قد ورد مفسرًا في رواية أخرى كما
¬__________
(¬1) الزيادة من التمهيد لابن عبد البر (21/ 146)، والاستذكار (6/ 169).
(¬2) قال ابن حجر في الفتح (1/ 585): على قوله: "ماذا عليه" زاد الكشمهيني "من الإِثم" وليست هذه الزيادة في شيء من الروايات عند غيره. والحديث في الموطأ بدونها، وقال ابن عبد البر: لم يختلف على مالك في شيء منه. وكذا رواه باقي الستة وأصحاب المسانيد والمستخرجات بدونها، ولم أرها في شيء من الروايات مطلقًا. لكن في مصنف ابن أبي شيبة "يعني من الإِثم". فيحتمل أن تكون ذكرت في أصل البخاري حاشية فظنها الكشمهيني أصلًا لأنه لم يكن من أهل العلم ولا من الحفاظ بل كان راوية. وقد عزاها المحب الطبري في الأحكام للبخاري وأطلق، فعيب ذلك عليه وعلى صاحب العمدة في ابهامه أنها في الصحيحين. وأنكر ابن الصلاح في مشكل الوسيط على من أثبتها في الخبر فقال: لفظ "الإِثم" ليس في الحديث صريحًا. انظر: تلخيص الحبير (1/ 286). اهـ.
قال الصنعاني في حاشية (2/ 449): لكن البخاري بوّب الحديث، باب: إثم المار بين يدي المصلي (1/ 484)، وساق هذا الحديث وكأنه الذي غر الكشمهيني في ظنه المذكور. والبخاري اعتمد الترجمة ما يفهمه الحديث. اهـ.