كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 3)

يُعَرضُ راحلته فيصلي إليها"، زاد البخاري في رواية: "وكان ابن عمر يفعله" ولعلّ الشافعي لم يبلغه هذا الحديث، وهو صحيح لا معارض له، فتعين العمل به، لا سيما وقد أوصانا الشافعي بأنه إذا صح حديث فهو مذهبه.
فائدة: إذا صلى إلى سترة فالسنة أن يجعلها مقابلة يمينه أو شماله، ولا يصمد لها أي يجعلها تلقاء وجهه (¬1).
¬__________
= عن الصلاة في معاطن الإِبل، لأن المعاطن مواضع إقامتها عند الماء. وكراهة الصلاة حينئذ عندها إما لشدة نتنها. وإما لأنهم كانوا يتخلون بينها متسترين بها. اهـ. وقال غيره: علة النهي عن ذلك كون الإِبل خلقت من الشياطين. وقد تقدم ذلك فيحمل ما وقع منه في السفر من الصلاة إليها على حالة الضرورة ... إلخ.
(¬1) لفظ الحديث في أبي داود عون (679): "ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي إلى عود ولا عمود ولا شجرة إلَّا جعله على حاجبه الأيمن أو الأيسر، ولا يصمد له صمدًا".
قال الخطابي: الصمد القصد يريد أنه لا يجعله تلقاء وجهه.
والصمد: هو السيد الذي يصمد إليه في الحوائج أي يقصد فيها ويعتمد لها.
قال المنذري: في إسناده أبو عبيد الوليد بن كامل البجلي الشامي وفيه مقال.
قال ابن القيم في تهذيب السنن: حديث ضباعة قال ابن القطان: فيه ثلاثة مجاهيل، الوليد بن كامل، عن المهلب بن حجر، عن ضباعة بنت المقداد، عن ابيها. قال عبد الحق: إسناده ليس بقوي. ورواه النسائي من حديث بقية عن الوليد بن كامل: حدثنا المهلب بن حجر البهراني عن ضبعة بنت المقدام بن معد يكرب، عن أبيها قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: =

الصفحة 307