كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 3)

وروى عنه ابن القاسم: أنه لا يركع.
قال صاحب (البيان والتقريب): وهو البخاري على الفقه.
قلت: وظاهر هذا الحديث يقتضي أنه يركعهما، وهو قول الجمهور من أهل العلم.
واستدل من منع ركوعهما: بحديث ضعيف وهو: "لا صلاة بعد الفجر إلَّا ركعتي الفجر" (¬1).
الخاص: إذا دخل المسجد مجتازًا هل يركعهما؟ خفف في ذلك مالك.
¬__________
(¬1) أخرجه الترمذي (419)، وقال: حديث ابن عمر حديث غريب، لا نعرفه إلَّا من حديث قدامة بن مرسى، وروى عنه غير واحد، وهو ما اجتمع عليه أهل العلم، كرهوا أن يصلي الرجل بعد طلوع الفجر إلَّا ركعتي الفجر، والدارقطني (161)، والبيهقي في السنن (2/ 465)، ومحمد بن نصر في قيام الليل (175)، وأبو داود (1233)، وفيه محمد بن الحصين وهو مجهول، لكن يشهد له حديث حفصة. أخرجه البخاري (618، 1172، 1180)، ومسلم (723)، والموطأ (1/ 127).
وحديث عبد الله بن عمرو أخرجه المروزي (175)، والدارقطني (161)، والبيهقي (2/ 465، 466)، ولفظ حديث حفصة من رواية أخيها عبد الله قالت: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا طلع الفجر لا يصلي إلَّا ركعتين خفيفتين".
وقد ذكر ابن حجر في التلخيص والزيلعي في نصب الراية (1/ 256) بعض طرق أخرى له من غير طريق قدامة بن موسى، وقال الزيلعي: "وكل ذلك يعكر على الترمذي في قوله: لا نعرفه إلَّا من حديث قدامة".

الصفحة 335