كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 3)

ذلك، وتابعه عليه بعضهم، وهو عجيب، ففي سنن أبي داود (¬1) وابن ماجه (¬2) أنه - عليه الصلاة والسلام - صلى بهم في مسجد في يوم عيد لأجل [المطر] (¬3)، وقال الحاكم: حديث صحيح (¬4) الإِسناد.
الثامن: تتكرر التحية بتكرر الدخول على قرب في الأصح (¬5).
¬__________
(¬1) أبو داود (1119).
(¬2) ابن ماجه (1313).
(¬3) زيادة من ن ب.
(¬4) الحاكم (1/ 295)، وقال: صحيح على شرطهما، والبيهقي (3/ 310) والحديث ضعفه الذهبي في مختصر السنن الكبرى للبيهقي (3/ 282)، قال: عبيد الله ضعيف، وقال في ميزان الاعتدال (3/ 11) في ترجمته: "لا يكاد يعرف لا هو ولا أبوه، وقال في ترجمة الراوي عنه "عيسى بن عبد الأعلى في الميزان (3/ 315) بعد سياق الحديث: "وهذا حديث فرد منكر". وجزم ابن حجر في تلخيص الحبير (2/ 83)، وبلوغ المرام: "أن إسناده ضعيف"، وقال النووي في المجموع (5/ 5): إسناده جيّد.
أقول: وإذا كانت الصلاة في المسجد لعذر المطر. فقد ورد من فعل عمر - رضي الله عنه - في سنن البيهقي (3/ 310)، وذكره الذهبي في المختصر ولم يعله بشيء (3/ 283). وأيضًا من فعل علي رضي الله عنه فقد صلَّى العيد بالمصلى، وأقام الصلاة بالمسجد الجامع للضعفة وغيرهم.
(¬5) قال في الروض وحاشيته (2/ 235): قال في الفروع: وكذا يتوجه في تحية المسجد إن تكرر دخوله. اهـ. ومراده غير قيم المسجد، قال في تصحيح الفروع (1/ 503): وتشبه أيضًا إجابة المؤذن ثانيًا وثالثًا، إذا سمعه مرة بعد أخرى وكان مشروعًا، فإن صاحب القواعد الأصولية قاله تبعًا للمصنف، وظاهر كلام الأصحاب يستحب ذلك، واختاره الشيخ تقي الدين. وأما قيام المسجد فلا يكررها.

الصفحة 338