رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعو شهرًا على قبائل من العرب" (¬1) أي أدام الدعاء والقيام له قال: واللائق بالآية من هذه المعاني: السكوت والخشوع.
قال الشيخ تقي الدين (¬2): وفي كلام بعضهم ما يفهم منه أنه موضوع للمشترك.
¬__________
= عن قراءةً القرآن أو ذكر بما هو أهله.
ثم قال: وقد تكون الطاعة لله فيها بالخشوع وخفض الجناح وإطالة القيام وبالدعاء لأن كل ذلك غير خارج من أحد معنيين، من أن يكون مما أمِرَ به المصلي. أو مما ندب إليه. والعبد بكل ذلك لله مطيع، وهو لربه فيه قانت، و"القنوت" أصله الطاعة لله، ثم يستعمل في ما أطاع اللهَ به العبدُ. فتأويل الآية إذًا: حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى، وقوموا لله فيها مطيعين بترك بعضكم فيها كلام بعض وكثير ذلك من معاني الكلام، سوى قراءة القرآن فيها أو ذكر الله بالذي هو أهله، أو دعائه فيها غير عاصين لله فيها بتضييع حدودها والتفريط في الواجب لله عليكم فيها وفي غيرها من فرائض الله.
(¬1) لفظ في الحديث (أحياء)، بدل من (قبائل). البخاري (1001، 1002، 1300، 2801، 2814، 3064، 3170، 4088، 4089، 4090، 4091، 4092، 4094، 4095، 4096، 6394، 7341)، ومسلم (677)، والنسائي (2/ 200)، وأبو عوانة (2/ 185، 186)، والدارمي (1/ 374)، والبغوي (635)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 243، 244)، والبيهقي في السنن (2/ 199، 244)، وأحمد (3/ 167، 210، 215، 289).
(¬2) إحكام الأحكام (2/ 478).