علل البطلان بأنه يشبه الكلام وهذا ركيك مع ثبوت السنة الصحيحة أنه - عليه الصلاة والسلام - نفخ في صلاة الكسوف في سجوده.
قلت: نفخته في "الكسوف" أخرجه أبو داود والنسائي (¬1) من حديث عبد الله بن عمرو، وهو [من] (¬2) رواية عطاء بن السائب، وهو من الثقات، لكنه اختلط بآخره، نعم راوي هذا الحديث رواه عنه قبل اختلاطه، وهو شعبة رحمة الله عليه.
العاشر: ادعى بعضهم أن في [هذا] (¬3) الحديث حجة لمن يقول: إن الأمر بالشيء ليس نهيًا عن ضده إذ لو كان نهيًا عن ضده، لما احتاج إلى قوله: "ونهينا عن الكلام" بعد ذكر الأمر بالسكوت. وليس ذلك بظاهر لمن تأمله.
¬__________
(¬1) ابن خزيمة (1389، 1392، 1393)، وأبو داود (1151)، والنسائي (3/ 137، 139)، وأحمد (2/ 159)، وانظر: المسند لأحمد شاكر (9/ 198)، والحاكم (1/ 329)، وقال: غريب صحيح. ووافقه الذهبي، وابن حبان (2838)، والترمذي في الشمائل (2/ 146، 149) من شرح على القاري.
(¬2) في الأصل ساقطة، وما أثبت من ن ب د.
(¬3) ساقطة من الأصل، وما أثبت من ن ب د.