المواقيت لكانت مناسبته ظاهرة.
الثاني: اشتداد الحر، قوته وسطوعه وانتشاره وغليانه.
الثالث: معنى "أبردوا" أخروا الصلاة إلى البرد، واطلبوه لها، وسيأتي ضابطه.
الرابع: قوله: "عن الصلاة" أي بالصلاة، كما جاء في الرواية الأخرى و"عن" تأتي بمعنى "الباء". قالوا: رميت عن القوس وبالقوس، كما تأتي "الباء" بمعنى "عن" في قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا (59)} (¬1) أي عنه، ومنع بعض أئمة اللغة: رميت بالقوس. ونقل جوازه جماعة كما أوضحته في (التذهيب الذي ذيلته على التحرير) للنووي -رحمه الله-.
وقد تكون "عن" زائدة أي أبردوا الصلاة، يقال: أبرد فلان كذا إذا فعله في برد النهار.
ويروى: "أبردوا عن الحر في الصلاة" أي أبعدوا بها عن الحر.
الخامس: "فيح" بفتح الفاء وإسكان الياء المثناة تحت وبالحاء المهملة وروى "فوح" بالواو بدل الياء. ذكره ابن الأثير في (نهايته) (¬2)، ومعناه: أن شدة الحر وغليانه يشبه نار جهنم فاحذروه واجتنبوا ضرره.
¬__________
(¬1) سورة الفرقان: آية 59.
(¬2) (3/ 477).