قلت: ونقل [القاضي] (¬1) أن ظاهر قول مالك أو نصه أن الإِبراد تأخير الظهر إلى أن يكون الفيء ذراعًا، وسوّى في ذلك بين الصيف والشتاء فقال: أحب [إليَّ] (¬2) أن يصلي الظهر في الصيف والشتاء والفيء ذراع قال: وما عزاه الشيخ تقي الدين للمالكية
مخالف لقول مالك في شيئين: الأكثرية، وتخصيص الحر دون الشتاء فلينظر ذلك.
وقال ابن الرفعة: ظاهر النص أن المعتبر أن ينصرف منها قبل آخر الوقت.
قلت: ويؤيده حديث أبي ذر أن مؤذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أراد أن يؤذن وكان في سفر، فقال له: "أبرد قال: حتى ساوى الظل التلول" رواه البخاري (¬3)، وحكى الزناتي المالكي أنه: هل ينتهي إلى نصف القامة أو إلى ثلثيها أو إلى ثلاثة أرباعها أو إلى مقدار أربع ركعات فيه أربعة أقوال.
¬__________
= ثلثها، وقيل: نصفها، وقيل: غير ذلك، ونزلها المازري، على اختلاف الأوقات، والجاري على القواعد أنه يختلف باختلاف الأحوال، لكن يشترط أن لا يمتد إلى آخر الوقت.
(¬1) في ن ب (الفاكهي).
(¬2) زيادة من ن د ب.
(¬3) البخاري (535، 539، 629، 3258)، ومسلم (616)، والترمذي (158)، وأبو داود (401)، وابن خزيمة (328)، والطيالسي (445)، وأحمد (5/ 155، 162، 176)، والطحاوي في معاني الآثار (1/ 186)، والبغوي (363).