كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 3)

أصحهما: عند جمهورهم لا يشرع، وهو مشهور مذهب مالك أيضًا فإن التبكير سنة فيها.
وقال بعضهم: يشرع لأن لفظة الصلاة في الحديث تطلق على الظهر والجمعة [والتعجيل] (¬1) مستمر فيها، وصححه العجلي.
والجواب عن تعليل الجمهور: بأنه قد يحصل التأذي بحر المسجد عند انتظار الإِمام لكن قد ثبت في الصحيح (¬2) أنهم "كانوا يرجعون من صلاة الجمعة وليس للحيطان فيء يستظلون به" من شدة التبكير بها أول الوقت [فدل] (¬3) على عدم الإِبراد بهذا.
الثاني عشر: عورض هذا الحديث بحديث خباب في صحيح مسلم "شكونا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - حر الرمضاء فلم يشكنا" (¬4) والجواب عنه من أوجه:
¬__________
(¬1) في التعجيل وفي ن ب د (التعليل).
(¬2) فتح الباري (2/ 389)، والبخاري (4168)، باب: في غزوة الحديبية، ومسلم (860)، وأبو داود (1085) في الصلاة، والنسائي (3/ 100)، وابن ماجه (1100)، وابن خزيمة (1839)، والدارقطني (2/ 18)، وأحمد (4/ 46)، والدارمي (1/ 363)، والسنن للبيهقي (3/ 191).
(¬3) في الأصل (قدم)، وما أثبت من ن ب د.
(¬4) مسلم (619)، والنسائي (1/ 247)، والحميدي (152، 153)، والطيالسي (1052)، وأحمد (5/ 108، 110)، والبيهقي في السنن (1/ 438، 439)، والبغوي (358)، وعبد الرزاق (2055)، وابن أبي شيبة (1/ 323، 324).

الصفحة 358