أحدكم العصر إلَّا في بني قريظة" (¬1) فخرجوا مبادرين ولم يصلها بعضهم إلَّا في بني قريظة بعد الغروب، لقوله ذلك لهم.
وأما الشيخ عز الدين فقال في "قواعده" (¬2): له وجه حسن فذكره.
وعن "شرح الوسيط" لابن الأستاذ: أنه حكى في باب سجود السهو عن ابن كج أن ابن بنت الشافعي كان لا يرى بقضائها [أيضًا] (¬3)، وهذا غريب، وقد أسلفنا أن القرطبي (¬4) حكاه عن أبي عبد الرحمن الشافعي، وهذه الكنية كناها بعضهم لابن بنت الشافعي
أيضًا وبعضهم لغيره، فالله أعلم.
[قالوا] (¬5): ونظير هذه المقالة وجه مشهور عندنا: أنه إذا ترك بعضا من الأبعاض لا يسجد له، واليمين الغموس [قالوا] (¬6) لا كفارة فيها، وإثمها أعظم من أن يكفره.
وقال صاحب "المعلم" (¬7): سبب الخلاف في هذه المسألة أن حكم العامد مستفاد من دليل الخطاب، فإن العامد بخلاف الناسي
أو من تبينه الخطاب، فإن العامد أولى بالقضاء من الناسي والحق
¬__________
(¬1) البخاري (4119).
(¬2) قواعد الأحكام (2/ 6).
(¬3) زيادة من ن ب د.
(¬4) المفهم (2/ 1171).
(¬5) في ن ب د ساقطة.
(¬6) زيادة من ن ب د.
(¬7) بمعناه في المعلم (1/ 441).