كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 3)

فقال مجاهد: لتذكرني فيها.
وقال النخعي: اللام للظرف أي: إذا ذكرتني أي: إذا ذكرت أمري بعد ما نسيت، ومنه الحديث.
وقيل: لا تذكر فيها غيري.
وقيل: شكرًا لذكري.
وقيل: اللام للتسبب. قال القرطبي (¬1): وهو أوضحها، ويقرب منه قول النخعي وقرىء شاذًا: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِى (14)} (¬2).
وقيل: أقم الصلاة لأذكرك بالمدح، حكاه الباجي (¬3). قال: وأبين الأقاويل عندي أن المعنى أقم الصلاة حين تذكرها لأنه - عليه
الصلاة والسلام - احتج بالآية على قوله: من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها.
وقال القاضي عياض: أي لتذكيري لك إياها، وهو أولى لسياق [الحديث] (¬4) والاحتجاج بها [ويعضده] (¬5) قراءة للذكري، وهو قول أكثر العلماء والمفسرين.
¬__________
(¬1) المفهم (2/ 1172).
(¬2) بلامين وتشديد الذال، وهي قراءة ابن مسعود وأبي بن كعب وابن المسيفع. انظر: زاد المسير (5/ 275).
(¬3) ساقه وما قبلها الباجي في المنتقي (1/ 29).
(¬4) زيادة من ن ب د. وما أثبت إكمال إكمال المعلم (2/ 339).
(¬5) في الأصل ويعضدها، وما أثبت يوافق إكمال إكمال المعلم.

الصفحة 372