التاسع: يستدل بقوله - عليه الصلاة والسلام -: "لا كفارة لها إلَّا ذلك" على أن من مات وعليه صلاة لا يقضى عنه، ولا تجبر بمال.
وذهب أصحاب [الرأي] (¬1): إلى أنه يطعم عنه.
والقائل بهذا: يحمل الحديث على حال الحياة، وأما بعد الموت [فيلحق] (¬2) بالصوم في الإِطعام والقضاء أيضًا لاشتراكهما في معنى التعبد البدني:
[فرع] (¬3): أصح قولي الشافعي: استحباب قضاء السنن الراتبة. ويستدل له بعموم هذا الحديث [وبغيره من الأدلة أيضًا] (¬4).
[العاشر] (¬5): روى الجوزقاني في موضوعاته (¬6) عقب حديث
¬__________
(¬1) في ن ب الكلمة (أتى).
(¬2) في النسخ (فيلتحق)، وما أثبت أقرب للمعنى.
(¬3) في ن ب د (العاشر).
(¬4) زيادة من ن ب د.
(¬5) في ن ب د (فائدة).
(¬6) الأباطيل والمناكير (2/ 37).
فائدة: في الجمع بين حديث نومه - صلى الله عليه وسلم - عن صلاة الفجر وبين قوله - صلى الله عليه وسلم -: "إن عيني تنامان ولا ينام قلبي": قال النووي له جوابان: أحدهما: أن القلب إنما يدرك الحسيات المتعلقة به كالحدث والألم ونحوهما، ولا يدرك ما يتعلق بالعين لأنها نائمة والقلب يقظان. والثاني: أنه كان له حالان، حال كان قلبه فيه لا ينام وهو الأغلب، وحال ينام فيه قلبه وهو =