كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 3)

الرابع: قال العلماء: حكمة النهي أنه إذا اتّزر به ولم يكن على عاتقه منه شيء لم يأمن أن تنكشف عورته، بخلاف ما إذا جعل بعضه
على عاتقه، ولأنه قد يحتاج إلى إمساكه [] (¬1) بيده أو يديه، فيشتغل بذلك، ويفوته سنة وضع اليد اليمنى على اليسرى تحت
صدره ورفعهما حيث شرع الرفع، وغير ذلك.
الخامس: اختلف العلماء في ستر العاتق في الصلاة: هل هو مستحب [أم] (¬2) واجب؟
فذهب مالك وأبو حنيفة والشافعي والجمهور إلى الأول، وأن تركه مكروه: كراهة تنزيه.
وذهب أحمد في المشهور عنه وبعض السلف: إلى الوجوب، وعدم الصحة بتركه إذا قدر على ستره أو وضع شيء عليه لظاهر هذا
الحديث.
وعن أحمد رواية أخرى: أن صلاته صحيحة، لكنه يأثم بتركه.
وحجة الجمهور: حديث جابر في الصحيحين أنه - عليه الصلاة والسلام - قال له في ثوب له: "فإن كان واسعًا فالتحف به، وإن كان ضيقًا فاتزر به" (¬3). ولم ....................
¬__________
(¬1) في ن ب زيادة (تحت).
(¬2) في ن ب د (أو).
(¬3) البخاري (352، 353، 361، 370)، ومسلم (3010) في الزهد، وابن خزيمة (767)، وأبو داود (634)، وابن حبان (2305).

الصفحة 400

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text