كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 3)

شاء الله [تعالى] (¬1) في بابه.
السادس عشر: قولها: "وكان يفرش رجله اليسرى، وينصب رجله اليمنى". يفرش بضم الراء أشهر من كسرها.
واستدل أصحاب أبي حنيفة: بهذا الحديث على اختيار هذه الهيئة في الجلوس من الرجل وهو مذهب سفيان.
ومالك: اختار التورك.
وأحمد: يتورك في آخر الرباعي.
والشافعي: فصل بين الأول والأخير، فيفترش في [الأول] (¬2)، كما يجلس بين السجدتين وجلسة الاستراحة، ويتورك في الأخير. واحتج بحديث أبي حميد الساعدي في صحيح البخاري (¬3): أنه لما وصف صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: فإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى، ونصب اليمنى، فإذا جلس في الركعة الأخيرة قدم
¬__________
(¬1) في ن ب ساقطة. انظر ص (439).
(¬2) في ن ب زيادة (ويتورك).
(¬3) البخاري (828)، انظر: ت (2) ص (301). قال الحافظ في الفتح (2/ 309): وفي هذا الحديث حجة للشافعي، ومن قال في أن هيئة الجلوس في التشهد الأول: مغايرة لهيئة الجلوس في التشهد الأخير، وخالف في ذلك المالكية والحنفية، فقالوا: يُسوَّى بينهما. لكن قال المالكية: يتورك فيهما، كما جاء في التشهد الأخير وعكسه الآخرون. واستدل به الشافعي أيضًا على أن تشهد الصبح: كالتشهد الأخير من غيره لعموم قوله: "وفي الركعة الأخيرة" واختلف فيه قول أحمد، والمشهور عنه اختصاص التورك بالصلاة التي فيها تشهدان.

الصفحة 46

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text