الأصاغر على الصلاة، وشهود دعوة المسلمين ومشاركتهم في الثواب، وإظهار كمال الدين، نبه عليه القرطبي (¬1) في "شرحه".
العاشر: قولها: "فيكبرن بتكبيرهم ويدعون بدعائهم يرجون بركة ذلك اليوم وطهرته" فيه إشعار بتعليل خروجهن لأجل ما ذكر ويستثنى خروج الشابة التي يخاف من خروجها الفتنة، كما سلف.
واعلم: أن التكبير للعيدين يشرع في أربعة مواطن.
في السعي إلى الصلاة إلى حين يخرج الإِمام (¬2).
وفي أول الصلاة (¬3).
وفي أول الخطبة (¬4).
¬__________
(¬1) المفهم (3/ 1490).
(¬2) لما روى ابن عمر - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يخرج في العيدين رافعًا صوته بالتكبير والتهليل ... " الحديث، أخرجه البيهقي (3/ 279)، وصححه الألباني في الإِرواء (3/ 122، 123).
(¬3) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كبَّر في العيدين الأضحى والفطر اثنتي عشرة تكبيرة، في الأولى سبعًا وفي الثانية خمسًا سوى تكبيرة الصلاة. أخرجه أبو داود (1/ 299)، وابن ماجه (1/ 407)، والدارقطني (2/ 47، 48)، وصحح الحديث أحمد وابن المديني والبخاري بما حكاه الترمذي. انظر: تلخيص الحبير (2/ 84)، وهي ستة لا تبطل الصلاة بتركها عمدًا ولا سهوًا.
(¬4) قال أحمد: قال عبيد الله بن عتبة: إنه من السنة، وذكره البغوي وغيره عن أحمد. وقال ابن القيم: كان - صلى الله عليه وسلم - يفتتح خطبه كلها بالحمد لله، ولم يحفظ عنه في حديث واحد أنه كان يفتتح خطبتي العيدين بالتكبير، وإنما روى =