وبعد الصلاة كما سيأتي بيان تفصيله.
الحادي عشر: فيه جواز ذكر الله للحائض من غير كراهة وكذلك الجنب.
الثاني عشر: فيه أيضًا حضور مجالس الذكر والخير لكل أحد من الحائض والجنب ومن في معناهما إلَّا في المسجد.
الثالث عشر: فيه شرعية التكبير في العيدين لكل أحد، وفي كل موطن (¬1) خلا موضع نَهَى الشرعُ عنه وهو إجماع، ويستحب إحياء ليلتي العيد (¬2)، وتقدم مواطن التكبير في العيد ويتأكد استحبابه حال الخروج إلى الصلاة (¬3)، وبه قال جماعة من الصحابة وسلف
¬__________
= ابن ماجه في سننه عن سعد، أنه كان يكثر التكبير أضعاف الخطبة، ويكثر التكبير في خطبتي السجدتين وصوبه شيخ الإِسلام. اهـ.
(¬1) قال تعالى: {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (185)}، والمقصود هنا: أن الله سبحانه أراد شرعًا: التكبير على ما هدانا، ولهذا قال من قال من السلف، كزيد بن أسلم: هو التكبير تكبير العيد.
(¬2) وقد ورد فيها حديث ضعيف عند ابن ماجه (1/ 567): "من قام ليلتي العيدين محتسبًا بالله، لم يمت قلبه يوم تموت القلوب". قال البوصيري في الزوائد (2/ 85): إسناده ضعيف. وقال العراقي في تخريج الإِحياء (1/ 328): إسناده ضعيف. قال ابن القيم في زاد المعاد (1/ 225): في هديه - صلى الله عليه وسلم - ليلة النحر من المناسك: "ثم نام حتى أصبح، ولم يُحيِ تلك الليلة، ولا صح عنه في إحياء ليلتي العيدين شيء".
(¬3) قال شيخ الإِسلام في الفتاوى (220/ 24) بعد كلام سبق: ويشرع لكل أحد أن يجهر بالتكبير عند الخروج إلى العيد وهذا باتفاق الأئمة =