كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)

بكرة (¬1) أنه - عليه الصلاة والسلام - صلى في الكسوف ركعتين الذي احتج به الكوفيون مطلق والروايات الصحيحة تبين المراد به، وبتقدير صحته فالروايات الكثيرة أصح، ورواتها أحفظ وأضبط (¬2).
¬__________
= (1397)، وأحمد (5/ 16)، والحاكم (1/ 329). وقال الذهبي: صحيح. انظر: البيهقي (3/ 339).
أقول: وقوله: "جابر بن سمرة" فلعله وهم منه -رحمنا الله وإياه- والموجود في الكتب السابقة "سمرة بن جندب". انظر: تحفة الأشراف (4/ 60)، وانظر: مجموع حديث جابر بن سمرة أيضًا في تحفة الأشراف (2/ 146).
(¬1) البخاري (1040)، والنسائي (3/ 124، 146، 152)، والدارقطني (2/ 64)، وأحمد (5/ 37)، وانظر كلام ابن حجر في الفتح (2/ 527) على الحديث حيث بين أنه معناه ركعتان في كل ركعة ركوعان واستدل بما يقويه.
(¬2) أيضًا روي عن عبد الله بن عمرو عن البخاري (1042)، ولمسلم (914)، وأخرجه أبو داود (1194) في الصلاة، باب: من قال يركع ركعتين، والنسائي (3/ 149)، والترمذي في الشمائل (317)، وأحمد (2/ 198)، والطحاوي (1/ 194)، وقبيصة الهلالي، وعبد الرحمن بن سمرة، وعن النعمان بن بشير، وأبو داود (1193)، والنسائي (3/ 141)، وابن ماجه (1/ 401)، وأحمد (4/ 271، 277).
نقل ابن القيم في "زاد المعاد" (1/ 123 - 127) عن الشافعي والبخاري أنهما كانا يعدان الزيادة على الركوعين في كل ركعة غلطًا من بعض الرواة، فإن أكثر طرق الحديث يمكن رد بعضها إلى بعض، ويجمعها أن ذلك كان يوم مات إبراهيم - عليه السلام -، وإذا اتحدت القصة تعين الأخذ بالراجح، وجمع بعضهم بين هذه الأحاديث بتعدد الواقعة، وأن =

الصفحة 277