وفي لفظ: "فاستكمل أربع ركعات وأربع سجدات".
الكلام عليه من سبعة وعشرين وجهًا:
الأول: فيه دليل على جواز استعمال الخسوف في الشمس وهي لغة ثابتة كما تقدم.
الثاني: فيه المبادرة بالصلاة عند الكسوف لقولها "فصلى" بالفاء التعقيبية، وشرعية صلاة الكسوف جماعة وهو مذهب الجمهور، كما أسلفته في الحديث الأول.
الثالث: فيه شرعية طول القيام فيها، ولم يُذكر في الحديث حد لطوله، لكن قال أصحابنا وغيرهم: يطول القيام الأول نحوًا من سورة البقرة، لحديث ابن عباس في الصحيح (¬1) فإن فيه تقدير [القيام بنحو قدر سورة البقرة، وأن الثاني دونه، وأن] (¬2) القيام الأول من الركعة الثانية نحو القيام الأول وكذا الباقي.
¬__________
= (1/ 119)، والنسائي (3/ 132، 133)، وابن خزيمة (2/ 324)، والطحاوي (1/ 327)، والبيهقي (3/ 338)، والبغوي (4/ 373، 374)، وابن الجارود (1/ 222)، وابن حبان (2845، 2846).
(¬1) البخاري (29، 431، 748، 1052، 3202، 5197)، ومسلم (907)، وأبو عوانة (2/ 379، 380)، وأبو داود (1189)، والنسائي (3/ 146، 147، 148)، والدارمي (1/ 298)، وأحمد (1/ 298، 359)، وابن الجارود (1/ 220)، وابن خزيمة (2/ 312، 313)، والبيهقي (3/ 321)، والبغوي (4/ 369، 370)، ومن رواية عائشة - رضي الله عنها -: عند أبي داود (1187)، والبيهقي في معرفة السنن (7139)، والتمهيد (3/ 308)، والاستذكار (7/ 102).
(¬2) في ن ب ساقطة.