كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)

السادس: اتفق الفقهاء على القراءة: في هذا القيام الثاني أعني الذين قالوا به، وجمهورهم على قراءة الفاتحة، وقالوا لا تصح الصلاة إلَّا بقراءتها فيه.
وقال محمد بن سلمة المالكي: لا تقرأ الفاتحة في القيام الثاني. وكأنه رآها ركعة واحدة زيد فيها ركوع والركعة الواحدة لا تثنى فيها الفاتحة، فهذا يمكن أن يؤخذ من الحديث كما سيأتي في قول [عائشة] (¬1) إستكمل أربع ركعات [و] (¬2) أربع سجدات، ومنصوص مذهب مالك أنه يقرأ.
واعلم أني لم أر في الأحاديث قراءة الفاتحة في كل قيام، وإنما فيها أنه قرأ فيهما.
وفي البخاري (¬3) من حديث عائشة أنه قرأ سورة طويلة ثم ركع فأطال، ثم رفع رأسه فاستفتح سورة أخرى، ثم ركع.
وفي مسلم (¬4) من حديث جابر بن سمرة "أنه قرأ سورتين وصلى ركعتين"، وكان من أوجبها في القيام الثاني ألحقه بالركعة الكاملة.
¬__________
(¬1) في ن ب ساقطة.
(¬2) في ن ب زيادة (في).
(¬3) انظر تخريج الحديث الأول من باب الكسوف.
(¬4) قوله: "من حديث جابر بن سمرة" الذي في مسلم "عبد الرحمن بن سمرة"، والحديث أخرجه مسلم (913)، وابن أبي شيبة (2/ 469)، وأبو داود (1195) في الصلاة، باب: من قال يركع ركعتين، والنسائي (3/ 124، 125)، وأحمد (5/ 61)، وابن حبان (2848)، والحاكم (1/ 329).

الصفحة 294