كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)

السابع: فيه تطويل الركوع والسجود وقد تقدم الكلام عليه في الحديث قبله.
الثامن: فيه شرعية صلاة الكسوف للنساء والمسافرين وكل واحد. فإنه وإن كان الخطاب للذكور لقوله: "فافزعوا إلى ذكر الله ودعائه واستغفاره". وفي الحديث الثاني "فصلوا وادعوا" فالنساء مُدرَجاَتٌ فيه، كما في قوله -تعالى-: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا} (¬1) {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} (¬2) وغير ذلك من خطاب التعبد العام، فإنهن داخلات فيها باتفاق، وكونها مشروعة للنساء وغيرهن هو مذهب الشافعي، ومشهور مذهب مالك، وروي عن مالك أيضًا [أن] (¬3) المخاطب بها من يخاطب بالجمعة، فيخرج النساء والمسافرون ونحوهم.
وذهب الكوفيون: إلى أنهن يصلين أفرادًا لا جماعة، وقد صح حضورهن لها معه - صلى الله عليه وسلم -، وذلك يدل على أنهن مخاطبات بها في جماعة (¬4).
¬__________
= الحجر ثم قام يصلي" وإذا ثبتت هذه الأفعال جاز أن يكون الحذف أيضًا فتوضأ ثم قام يصلي فلا يكون نصًّا في أنه كان على وضوء. اهـ.
(¬1) سورة المائدة: آية 6.
(¬2) سورة البقرة: آية 183.
(¬3) في ن ب (في).
(¬4) قال البخاري -رحمنا الله وإياه- في صحيحه الفتح (2/ 543): باب: صلاة النساء مع الرجال في الكسوف. قال ابن حجر: أشار بهذه الترجمة إلى رد قول من منع ذلك وقال: يصلين فرادى وهو منقول عن الثوري =

الصفحة 314