على يمينه على شماله (¬1). ولا ينكسه. وحكاه القرطبي (¬2) عن الجمهور.
وقال الشافعي في الجديد: ينكسه فيجعل ما يلي رأسه أسفل (¬3).
وسبب هذا الاختلاف اختلافهم في مفهوم رواية الإِمام أحمد من "حوّل" و"قلب" هل هما بمعنى. أو بينهما فرقان.
ولا خلاف في تحويل الإِمام وهو قائم.
[والذين قالوا بتحويل الناس قالوا: يفعلونه وهم جلوس.
¬__________
(¬1) وهذا ما عليه جمهور الفقهاء من تحويل ما على اليمين منه على اليسار مستدلين بما جاء في حديث عبد الله بن زيد عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أنه خرج إلى المصلَّى يستسقي فاستقبل القبلة وقلب رداءه وصلى ركعتين" زاد المسعودي: "قلت لأبي بكر أجعل الشمال على اليمين أم جعل أعلاه أسفله؟ قال: بل جعل الشمال على اليمين واليمين على الشمال". أخرجه مالك (1/ 190)، والبخاري (1005)، ومسلم (894)، وابن ماجه (1267)، وأحمد (4/ 39، 41). وهذا يذهب إليه الإِمام أحمد وأبو ثور وابن عيينة، وعبد الرحمن بن مهدي وابن راهوية والشافعي في القديم.
(¬2) المفهم (3/ 1503).
(¬3) انظر: الأم (1/ 251) للاطلاع على القولين ودليله في جعل أسفل الرداء أعلاه ما روى عن عبد الله بن زيد قال: استسقى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعليه خميصة له سوداء فأراد أن يأخذ بأسفلها فيجعله أعلاها، فلما ثقلت عليه قلبها على عاتقه". أخرجه أحمد في المسند (4/ 40، 41)، وأبو داود (1164)، وصححه ابن خزيمة (1415). وعند ابن المنذر في الأوسط (4/ 422).