جعفر بن محمد، عن أبيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استسقى وحوّل رداءه ليتحول القحط".
فرع: اختلف العلماء في وقت التحويل، فقيل: بين الخطبتين. وقيل: في أثناء الثانية. وقيل: بعد انقضائها. وكل ذلك واقع في مذهب مالك. وفي بعض الأحاديث أنه كان يحوّل إزاره إذا استقبل القبلة (¬1). وروي عن مالك أنه يحول قبل الاستقبال. وروى
عنه بعده.
فائدة: ذكر أهل الآثار أن رداءه - عليه الصلاة والسلام -، كان طوله أربعة أذرع وشبر. في عرض ذراعين وشبر. وكان يلبسه في العيدين والجمعة ثم يطويان (¬2).
السادس: فيه تقديم الدعاء على الصلاة عملًا. بقوله: "ثم صلَّى ركعتين". وإن كانت "ثم" استعملت لغير الترتيب في عطف الجمل بعضها على بعض. وإن كان ما بعدها متقدمًا على المذكور في قوله -تعالى-: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ...} (¬3) الآية إلى قوله: {ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ ...} الآية. وقد قال بتقديم
¬__________
(¬1) وانظر التعليق (4) ص (318)، ولفظه: "فاستسقى وحول رداءه حين استقبل القبلة".
(¬2) أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم - (98، 99). قال ابن حجر في الفتح (2/ 498): ذكر الواقدي: أن طول ردائه - صلى الله عليه وسلم - كان ستة أذرع في ثلاثة أذرع، وطول إزاره أربعة أذرع وشبرين في ذراعين وشبرين، ووقع في شرح الأحكام لابن بزيزة ذرع الرداء كالذي ذكره الواقدي في ذرع الإِزار، والأول أولى.
(¬3) سورة الأنعام: آيتان 153، 154.