كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)

الخطبة فيها على الصلاة الليث ومالك (¬1). لكن مالكًا (¬2) رجع عنه. وقال: بتقديم الصلاة على الخطبة. وهو مذهب الشافعي (¬3) وجمهور العلماء. والأحاديث بعضها يقتضي بتقديم الصلاة على الخطبة. وبعضها يقتضي عكسه. واختلفت الرواية في ذلك عن الصحابة - رضي الله عنهم -. وصرح المتولي وغيره من أصحابنا بجواز ذلك. ونقله الشيخ أبو حامد عن الأصحاب بل أشار ابن المنذر (¬4) إلى استحباب ذلك. وصح فيه حديث عائشة في سنن أبي داود (¬5).
فرع: انفرد الإِمام أحمد فقال: لا خطبة في الاستسقاء بل يكثر الاستغفار ويدعو. وقد أخرج هو في مسنده من حديث أبي هريرة
أنه - عليه الصلاة والسلام - خطب لها (¬6). قال البيهقي: ورواته كلهم ثقات.
¬__________
(¬1) انظر: الاستذكار (7/ 133).
(¬2) انظر: المدونة (1/ 166)، والموطأ (1/ 152).
(¬3) الأم (1/ 250)، وإليه ذهب محمد بن الحسن. انظر: كتاب الأصل (1/ 449).
(¬4) الأوسط (4/ 399).
(¬5) سنن أبي داود معالم السنن (2/ 38)، وقال أبو داود: هذا حديث غريب إسناده جيد، والطحاوي (1/ 325)، والحاكم (1/ 328)، وقال: على شرطهما، ووافقه الذهبي، والبيهقي (3/ 349)، وابن حبان (2860).
(¬6) أحمد (2/ 326)، وابن ماجه (1268)، والبيهقي (3/ 347)، وقال البيهقي في خلافياته: رواته كلهم ثقات. انظر: خلاصة البدر المنير لابن الملقن (1/ 250).

الصفحة 324