كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)

ومن بعدهم حتى أصحاب أبي حنيفة كلهم: يصلى للاستسقاء ركعتين بجماعة.
واستدل لأبي حنيفة باستسقاثه - صلى الله عليه وسلم - على المنبر يوم الجمعة من غير صلاة (¬1).
قالوا: ولو كانت سنة لما تركها.
وأجاب الجمهور: عن هذا [بأنه كان في خطبة الجمعة. ويتعقبه الصلاة لها فاكتفى بها بيانًا لجواز مثل هذا] (¬2).
وقد أجمع أهل العلم على أن الاستسقاء سنة. لكنه مشروع على ثلاثة أنواع بينّاها مقدمة لهذا الباب.
قال أصحابنا: ويتأهب قبله بصدقة وصيام وتوبة، وإقبال على الخير ومجانبة الشر، ونحو ذلك من الطاعات (¬3).
¬__________
(¬1) انظر: أقوال العلماء في هذه المسألة فتح القدير (1/ 439)، وحاشية الدسوقي (1/ 405)، وبدائع الصنائع (1/ 283)، واللباب (1/ 336)، والشرح الصغير (1/ 539)، والمحلى (5/ 93)، والقوانين الفقهية (87)، وبداية المجتهد (1/ 208)، والمجموع (5/ 75)، ومغني المحتاج (1/ 334)، والشرح الكبير (1/ 406)، وكشاف القناع (2/ 81).
(¬2) في ن ب ساقطة.
(¬3) أقول: كل ما ذكر جاءت الأحاديث الصحيحة بالحث عليه. انظر: الأم (1/ 248)، مختصر المزني (33)، وشرحه (3/ 147).

الصفحة 329