عليهم (¬1)، وقد صنف الحافظ المنذري في ذلك جزءًا (¬2)، وجمع النووي في "شرح المهذب" نحوًا من ثلاثين حديثًا من الصحيحين أو أحدهما في رفع اليدين في الدعاء مطلقًا في باب صفة الصلاة منه (¬3).
فرع: قال جماعة من أصحابنا وغيرهم: السنَّة في كل دعاء لرفع بلاءً كالقحط ونحوه: أن يرفع يديه ويجعل ظهر كفيه إلى الماء. وإذا دعا لسؤال شيء وتحصيله جعل بطن كفيه إلى السماء، وقد ثبت في صحيح مسلم (¬4): من حديث أنس أنه - عليه الصلاة والسلام - استسقى فأشار بظهر كفيه إلى السماء.
الثالثة عشرة: الدعاء في الخطبة وقطعها للأمر يحدث.
الرابعة عشرة: الاعتبار بعظيم قدرة الله (¬5) وما يجريه على أيدي أنبيائه ورسله من المعجزات وعلى يدي أوليائه من الكرامات.
الخامسة عشرة: الاقتداء بهم في جميع ذلك، كما فعل الصحابة وأتباعهم، وهلم جرا وفقنا الله لذلك.
السادسة عشرة: فيه القيام في الخطبة وقد تقدم ما فيه في بابه.
¬__________
(¬1) انظر: فتح الباري وتخريج الروايات فيه (7/ 378، 392).
(¬2) انظر: فض الدعاء في أحاديث رفع الدين في الدعاء، للسيوطي.
(¬3) انظر: المجموع شرح المهذب (3/ 507، 511)، وشرح مسلم (6/ 190).
(¬4) مسلم (896)، ابن خزيمة (1412)، ابن المنذر في الأوسط (4/ 321).
(¬5) في ن ب زيادة (تعالى).