قال جابر: كما [يفعل] (¬1) حرسكم هؤلاء بأمرائهم. ذكره مسلم بتمامه.
وذكر البخاري طرفًا منه، وأنه صلَّى صلاة الخوف مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في الغزوة السابعة، غزوة ذات الرقاع.
الكلام عليه من وجوه:
والتعريف براويه قد سلف في آخر باب الجنابة.
الأول: معنى "شهدت" حضرت واسم الفاعل منه شاهد. وقوم شهود أي حضور. وهو في الأصل مصدر [شهد] (¬2) أيضًا مثل راكع وركّع. وامرأة مشهد إذا حضر زوجها بلا هاء. وامرأة مغيبة إذا غاب زوجها عنها. وهذا بالهاء. وأشهدني إملاكه أي أحضرني [والمشهد] (¬3) محضر الناس. ومن [هذا] (¬4) قوله -تعالى-: {وَبَنِينَ شُهُودًا (13)} (¬5) أي حضورًا عنده لا سالم لمفارقتهم.
الوجه الثاني: هذه كيفية الصلاة إذا كان العدو في وجه القبلة.
وبها قال الشافعي وابن أبي ليلى وأبو يوسف.
¬__________
= (3/ 257، 258)، والطبري في تفسيره (10377)، والطيالسي (1738)، والبغوي (1097)، وابن حبان (2876)، وابن أبي شيبة (2/ 463).
(¬1) في ن ب د (يصنع).
(¬2) في ن ب (شهدت).
(¬3) في ن ب (والمشهود).
(¬4) زيادة من ن ب.
(¬5) سورة المدثر: آية 13.