كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)

وبعضهم قال بذلك: بناء على المشهور عن الشافعي أو الحديث إذا صح يؤخذ به، ويترك قوله.
أما الخراسانيون: فإن بعضهم تبع نص الشافعي، كالغزالي في "وسيطه".
ومنهم من ادعى: أن في الحديث رواية كذلك. ورجح ما ذهب إليه الشافعي بأن الصف الأول يكون جُنة لمن خلفه. ويكون ساترًا له عن أعين المشركين. وبأنه أقرب إلى الحراسة وهؤلاء مطالبون بإبراز تلك الرواية. والترجيح إنما يكون بعدها.
السادس: الحديث يدل على أن الحراسة يتناوبها الطائفتان في الركعتين، فلو حرست طائفة واحدة في الركعتين معًا، فالأصح عندنا الصحة، لأنه قد لا يتأهل للحراسة إلَّا معتنون.
السابع: روى مسلم (¬1) من حديث جابر هذا أنه - عليه الصلاة والسلام -: "صلى بكل طائفة ركعتين" ورواه أبو داود (¬2) من رواية
¬__________
(¬1) مسلم (843) في صلاة المسافرين، باب: صلاة الخوف، وعلقه البخاري (4136) في المغازي، باب: غزوة ذات الرقاع، وأحمد (3/ 364)، والبغوي (1095)، والبيهقي (3/ 259)، والطحاوي (1/ 315)، وابن خزيمة (1352)، والدارقطني (2/ 60، 61)، وابن حبان (2885، 2882، 2883)، وابن أبي شيبة (2/ 464).
(¬2) أبو داود (1248) في الصلاة، باب: من قال: يصلي بكل طائفة ركعتين، والنسائي (3/ 179)، والبيهقي (3/ 259، 260)، والدارقطني (2/ 61)، والطيالسي (877)، أحمد (5/ 39)، ابن حبان (2881)، والطحاوي (1/ 315)، ولفظه عن أبي بكرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - =

الصفحة 372