النجش: وهو الإِثارة، ومنه قيل: لمن يزيد في السلعة: ناجش ونجاشي.
الثاني: "النعي" خبر الموت يقال "نَعَاهُ، ينعاه، نَعْيًا" و"نُعْيَانًا" بالفتح والضم، وكذلك "النَّعِيُّ" على فعيل، يقال: جاء نَعِيُّ فلان والنَّعِيُّ (¬1) أيضًا الداعي وهو الذي يأتي بخبر الموت. قاله الجوهري (¬2).
وقال الهروي: النعي: بسكون العين الفعل والنعي يريد بالكسر الميت. ويجوز أن يجمع على نعايا كصفى وصفايا.
وقال الجوهري قال الأصمعي: كانت العرب إذا مات منها ميت له قدر ركب راكب فرسًا، وجعل يسير في الناس، ويقول: نَعاءِ فلانًا أي أنعه وأظهر خبر وفاته. ونعا مبنية على الكسر مثل دراك.
وفي الحديث (¬3) " [يا نعايا] (¬4) العرب" أي أنعهم.
قلت: والنعي على ضربين:
أحدهما: مجرد إعلام لقصد ديني كطلب كثرة الجماعة
¬__________
(¬1) أي هو الناعي وهو الذي يأتي بخبر الموت.
(¬2) انظر: مختار الصحاح (279).
(¬3) قال ابن الأثير في حديث شداد بن أوس (5/ 85): "يا نعايا العرب، إن أخوف ما أخاف عليكم الرياء والشهوة الخفية"، وفي رواية: [يا نعيان العرب"، يقال: نعى الميت ينعاه نعيًا ونعيًا، إذا أذاع موته، وأخبر به، إذا ندبه. انظر: لسان العرب (14/ 216).
(¬4) في ن ب د (كانعاء).