معاوية (¬1).
قلت: لا يصح كما شهد بذلك العقيلي والبيهقي وغيرهما.
ولقد أنصف القرطبي (¬2) -رحمه الله- فقال: في الاعتذار الثاني والثالث نظر وأن الأول أقربهما.
واستحسن الروياني من أصحابنا ما ذهب إليه الخطابي (¬3): أنه لا يصلي عليه، إلَّا إذا لم يصل عليه أحد [وكذا] (¬4) كانت قضية
¬__________
(¬1) معاوية بن معاوية الليثي أو المزني. انظر: دلائل النبوة للبيهقي (5/ 245)، قال ابن كثير بعد أن ساق ما نقله من الأحاديث الواردة في قبض الأرض وصلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - في البداية والنهاية (5/ 14، 15)، نقلًا عن البيهقي: "وقال منكر من هذا الوجه".
وقال ابن عبد البر -رحمه الله- في الاستيعاب (): أسانيد هذه الأحاديث -أي قبض الأرض- ليست بالقوية، ولو أنها في الأحكام لم يكن في شيء منها حجة. وفضل "قل هو الله أحدا" لا ينكر. انظر: مسند أبي يعلى (7/ 257)، ومجمع الزوائد (3/ 40) (9/ 378).
وقال ابن القيم في زاد المعاد: روى النبي - صلى الله عليه وسلم - على معاوية بن معاوية الليثي، وهو غائب، ولكن لا يصح؛ لأن في إسناده العلاء بن زياد، قال علي بن المديني كان يضع الحديث. اهـ. انظر: نصب الراية (2/ 284) (1/ 302).
وقال ابن حجر في الفتح (3/ 188): وقد ذكرت في ترجمته في الصحابة أن خبره قوي بالنظر إلى مجموع طرقه.
(¬2) المفهم (3/ 1594، 1595).
(¬3) معالم السنن (4/ 334).
(¬4) في ن ب (وهذا).