خاتمة: لم أر في هذا الحديث ذكر السلام. نعم روى أبو أمامة (¬1) أنه السنَّة، كما رواه النسائي بإسناد على شرط الصحيح وهو إجماع، وإن كان وقع في "العتبية"، أنه يستحب. وقال به محمَّد بن أبي صفرة.
والصحيح عند الشافعية: أنه يسلم تسليمتين كغيرها، وبه قال الثوري، وأبو حنيفة وجماعة من السلف.
وقيل: واحدة لبنائها على التخفيف.
قال النووي في "شرح المهذب" (¬2): وبه قال أكثر العلماء منهم مالك، ويسر بالسلام عند الشافعي، كما نقله النووي في "شرحه لمسلم" (¬3). وكذا القرطبي (¬4) ويُعلم تمامها بالانصراف.
¬__________
= اختلاطه- ولفظه: صلى - صلى الله عليه وسلم - على جنازة ومعه سبعة نفر، فجعل ثلاثة صفًا واثنين صفًا واثنين صفًا ... الحديث.
(¬1) ولفظ: "السنَّة في الصلاة على الجنازة أن يقرأ في التكبيرة الأولى بأم القرآن مخافتة، ثم يكبر ثلاثًا، والتسليم عند الآخرة". أخرجه النسائي (1/ 281)، والشافعي في الأم (1/ 239، 240)، والبيهقي (4/ 39)، وابن الجارود في المنتقى (540)، والحاكم 1/ 360)، والطحاوي (1/ 500)، وعبد الرزاق (6228)، وابن حزم في المحلى (5/ 129)،
والنووي في المجموع (5/ 33)، وقال: على شرط الشيخين.
(¬2) المجموع (5/ 34).
(¬3) شرح مسلم (7/ 24)، والذي ذكره: أنه يجهر. انظر: الاستذكار (8/ 242) للاطلاع على أقوال العلماء ومذاهبهم في هذه المسألة.
(¬4) المفهم (3/ 1595).