وفي مستدرك (¬1) الحاكم أنه السنَّة ويجهر عند أبي حنيفة وهو المشهور من قول مالك.
ولم يذكر فيه أيضًا ما يقرأ في صلاة الجنازة. وقد اختلف العلماء في قراءة الفاتحة (¬2) فيها.
فذهب مالك في المشهور عنه وأبو حنيفة والثوري إلى عدم قراءتها لأن مقصودها الدعاء (¬3).
وذهب الشافعي وأحمد وإسحاق ومحمد بن مسلمة وأشهب من أصحاب مالك وداود إلى أنه يقرأ فيها بالفاتحة لعموم الأول (¬4) وخصوصها أيضًا كما أوضحته في "شرح المنهاج" وغيره.
¬__________
(¬1) المستدرك (1/ 360).
(¬2) ورد فيها حديث ابن عباس ولفظه "صليت خلف ابن عباس - رضي الله عنه - على جنازة، فقرأ بفاتحة الكتاب وجهر، فلما فرغ أخذت بيده، فسألته؟ فقال إنما جهرت لتعلموا أنها سنَّة وحق". انظر: البخاري (1335)، والنسائي (4/ 75)، والترمذي (1027)، وأبو داود (3198)، والبغوي (1494)، وابن الجارود (537)، والطيالسي (2741)، والبيهقي (4/ 38)، والدارقطني (2/ 72)، والحاكم (1/ 358) ووافقه الذهبي، والشفعي (1/ 580)، وابن حبان (3071).
وقد جاء من رواية جابر بن عبد الله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قرأ بفاتحة الكتاب بعد التكبيرة الأولى. أخرجه الشافعي في الأم (1/ 270)، والبيهقي في الكبرى (4/ 39)، وابن عبد البر في الاستذكار (8/ 264) وقال: ليس بثابت عن جبر.
(¬3) انظر: مصنف ابن أبي شيبة (3/ 298)، وأسانيده عنهم جيّاد.
(¬4) السنَّة للبغوي (5/ 354)، ودليلهم: "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب"، وتقدم تخريجه. انظر: مصنف ابن أبي شيبة (3/ 298).