كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)

مائة (¬1)، وفي رواية: "أربعون من المسلمين كلهم يشفعون له إلَّا شفعوا فيه" (¬2) رواهما مسلم في صحيحه، فقد أعلمنا أن ذلك يكون من غيره.
الرابع: أنه كان يلزم منه أن لا يصلي على ميت بعده لإِمكان الخصوصية فيمن صلى عليه وهو باطل.
فإن قيل: الخصوصية في جواز صلاته على القبر [إنما كانت لكونه ولي المؤمنين. وواليهم فيختص جواز الصلاة على القبر] (¬3)
بالوالي والولي إذا لم يصليا على الميت، وهو مذهب أبي حنيفة في [الولي] (¬4).
فالجواب: أن هذا المذكور خارج عن محل الخلاف كيف وقد صلى عليه - عليه الصلاة والسلام - هو وعدد من أصحابه على القبر ولم ينكر عليهم، لكن هذا يحتاج إلى نقل من حديث آخر، إذ ليس في هذا الحديث ذكر له.
وقال المازري المالكي (¬5): من منع الصلاة على القبر فوجهه أنه - عليه الصلاة والسلام - لم يُصلِّ على قبره.
قلت: ذاك من خصائصه كما ستعلمه في الحديث الحادي عشر
¬__________
(¬1) انظر التعليق (2) ص (387) من الحديث الأول.
(¬2) انظر التعليق (1) ص (387) من الحديث الأول.
(¬3) زيادة من ن ب.
(¬4) في الأصل (الأولى)، والتصحيح من ن ب.
(¬5) المعلم بفوائد مسلم (1/ 489).

الصفحة 409