هذه الأوجه فقال: تأول أصحاب مالك الحديث بتأويلات باطلة، لا فائدة في ذكرها لظهور فسادها (¬1).
وروى النسائي (¬2) من حديث أبي أمامة بن سهل بن حنيف أنه - عليه الصلاة والسلام -: "صلى على قبر تلك المسكينة وأنهم أعادوا الصلاة خلفه".
فرع: إلى متى يصلى على القبر عندنا فيه أوجه سبعة:
أحدها: إلى ثلاثة أيام فقط، وهو مذهب أبي حنيفة.
ثانيها: إلى شهر، وبه قال أحمد.
ثالثها: ما دام يبقى منه [شيء في القبر.
رابعها: أبدًا، وباقيها ذكرته في "شرح المنهاج" مع بيان
¬__________
(¬1) قال أحمد -رحمنا الله وإياه-: قد رويت الصلاة على القبر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من ستة وجوه حسان كلها. وقال ابن عبد البر -رحمنا الله وإياه- في الاستذكار (8/ 248): قد ذكرتها كلها بالأسانيد الجياد وذكرت أيضًا ثلاثة أوجه حسان مسندة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك فتمت تسعة. وانظر: التمهيد (6/ 262)، فمنها حديث سهل بن حنيف، سبق تخريجه وحديث ابن عباس سبق تخريجه في أول الباب. حديث سعد بن عبادة، انظر: نيل الأوطار (4/ 55). حديث عامر بن ربيعة. انظر: مصنف ابن أبي شيبة (3/ 362). حديث أبي هريرة، انظر ت (1) ص (406). حديث أنس، انظر: ت (2) ص (405). حديث زيد بن ثابت، انظر: ت (4) ص (405). حديث الحصين بن وحوح، انظر: ت (8) ص (406). حدث أبو أمامة بن ثعلبة، انظر: ت (7) ص (406).
(¬2) النسائي (4/ 69).