كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)

الراجح منها] (¬1)، وبيان الاضطراب فيه فراجعه منه. ومذهب إسحاق كمذهب أحمد في الغائب وكمذهب أبي حنيفة في الحاضر.
وقال أبو عمر (¬2): أجمع من قال بالصلاة على القبر أنه لا يصلى عليه إلَّا بالقرب، وأكثر ما قيل في ذلك شهر.
قلت: قد حكينا وجهًا أنه يصلى عليه أبدًا وحديث البخاري (¬3) أنه - صلى الله عليه وسلم -: "صلى على قتلى أحد بعد ثمان سنين كالمودع للأحياء والأموات". فالمراد أنه دعاء لهم، لأنه عندنا أنه لا يصلى على الشهيد.
وعند أبي حنيفة: لا يصلي على القبر بعد ثلاثة أيام، فوجب تأويل الحديث.
واختلفت المالكية (¬4) حيث قالوا: تفوت الصلاة عليه فيما يقع به الفوت.
فقيل: بإهالة التراب وتسويته، قاله أشهب، وعيسى، وابن وهب.
¬__________
(¬1) في ن ب ساقطة.
(¬2) ذكره في المفهم (3/ 1598).
(¬3) البخاري (1344، 3596، 4042، 4085، 6426، 6590)، ومسلم في الفضائل (2296)، وأبو يعلى (1748)، وأحمد (4/ 149، 153، 154)، وأبو داود (3223) في الجنائز، باب: الميت يصلي على قبره بعد حين، والنسائي (4/ 61، 62)، والبيهقي (4/ 14)، وابن حبان (3198، 3199)، والبغوي (3823)، والدارقطني (2/ 78)، والطبراني (17/ 768، 769).
(¬4) ذكره في المفهم (3/ 1597، 1598).

الصفحة 412