كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)

يتناول الصفة والموصوف جميعًا وهو حمل ضعيف لعدم ثبوته في الحديث، بل يتضمن أن القميص الذي غسل فيه - صلى الله عليه وسلم -[(¬1)] نزع عنه عند تكفينه، ولا يتجه غير ذلك؛ لأنه لو كفن فيه مع رطوبته لأفسد الأكفان.
وأما حديث ابن عباس في مسند أحمد، وسنن أبي داود، وابن ماجه أنه - عليه الصلاة والسلام -: "كفن في ثلاثة أثواب الحلة ثوبان وقميصه الذي مات فيه (¬2) فهو حديث ضعيف لا يصح الاحتجاج به، لأن يزيد بن أبي زياد أحد رواته تفرد به، ولا يحتج به لضعفه، لا سيما وقد خالف رواية الثقات.
واحتجت المالكية: بإعطائه - عليه الصلاة والسلام - القميص لابن أُبي ابن سلول وانفصلوا عن هذا الحديث بأنه قد قيل إنما
¬__________
(¬1) زيادة من ن ب د.
(¬2) أحمد (1/ 223)، وابن ماجه (1471)، والحديث ضعفه النوويّ كما في سنن ابن ماجه، وأيضًا الشوكاني في نيل الأوطار (4/ 42). قال أحمد شاكر في تعليقه: إسناده صحيح، المسند (3/ 289)، وأبو داود (عون المعبود) (3137).
قال المنذري: وفي إسناده يزيد بن أبي زياد، وقد أخرج له مسلم في المتابعات، وقد قال: غير واحد لا يحتج بحديثه، قال النووي: هذا الحديث ضعيف لا يصح الاحتجاج به، لأن يزيد بن أبي زياد مجمع على ضعفه سيما، وقد خالفت روايته رواية الثقات. اهـ. انظر ترجمة يزيد بن أبي زياد في: الضعفاء للعقيلي (4/ 378)، وابن حجر في التقريب (2/ 365)، وميزان الاعتدال (4/ 423).

الصفحة 417