كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)

أعطاه ذلك عوضًا عن القميص الذي كساه للعباس، لأن العباس كان بالمدينة فطلب له الأنصار ثوبًا يكسونه إياه، فلم يجدوا قميصًا يصلح عليه إلَّا قميص عبد الله بن أُبي فكسوه إياه، كما ذكره الخطابي في معالمه (¬1).
وقيل: أعطاه [لتطيب] (¬2) قلب ابنه، وهو استدلال عجيب، فإنه لا نزاع في الجواز، بل لا يكره تكفينهما فيه عند الشافعية، خلافًا لأبي إسحاق الشيرازي في "نكته"، فإنه قال بها.
وحكى ابن القصار المالكي: أن القميص والعمامة غير مستحب عند مالك ونحوه عن ابن القاسم كقول الشافعي.
قال القاضي عياض (¬3): وهذا خلاف ما حكاه مقدمو أصحابنا:
¬__________
(¬1) حديث إعطاء النبي - صلى الله عليه وسلم - قميصه لعبد الله بن أبي ورد من حديث جابر وفيه ذكر السبب وذلك أن العباس - رضي الله عنه- حينما أسر في بدر طلب له قميص فأعطاه عبد الله بن أبي قميصه، وهو عند البخاري (1270، 1350، 3008، 5795)، ومسلم (3174)، وابن حبان (3174)، والنسائي (4/ 37 - 38)، عبد الله بن عمر، البخاري (1269، 4670، 4672، 5792)، ومسلم (2777)، والنسائي (4/ 36)، وفي التفسير كما في تحفة الأشراف (6/ 173)، والترمذي (3098)، وابن ماجه (1523)، وابن حبان (3175، 3176)، والطبراني (17050)، وفيه أن الإِعطاء كان من طلب عبد الله بن عبد الله بن أبي، وورد من حديث أسامة بن زيد عند أبي داود (معالم السنن) (2967) للاطلاع على كلام الخطابي (معالم السنن) (4/ 275).
(¬2) في ن ب (لطيب).
(¬3) إكمال إكمال المعلم (3/ 80).

الصفحة 418