كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)

في غيره جائز، ومن أطلق عليه أنه مكروه فمعناه أنه خلاف الأولى، ولو كانت كلها حبرة لم يكره، لأنه - عليه الصلاة والسلام - كان يلبسها يوم الجمع والعيد.
ويكره المصبغات وغيرها من ثياب الزينة.
ويحرم تكفين الرجل في الحرير بخلاف المرأة، فإنه يكره لها فقط. ذكره مالك وعامة العلماء: التكفين في الحرير مطلقًا.
قال ابن المنذر (¬1): ولا أحفظ خلافه.
خاتمة: ثبت في صحيح مسلم (¬2) عن عائشة بعد روايتها لهذا الحديث: "أما الحلة فإنما يشبه على الناس فيها أنها اشتريت له ليكفن فيها، فتركت وكفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية، فأخذها عبد الله بن أبي بكر فقال: لأحبسها حتى أكفن فيها نفسي، ثم قال: والله لو رضيها الله -عزَّ وجلَّ- لنبيه - صلى الله عليه وسلم - لكفنه فيها، فباعها وتصدق بثمنها"، وفي رواية له: "أدرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حلة يمانية كانت لعبد الله بن أبي بكر ثم نزعت عنه وكفن في ثلاثة أثواب سحولية يمانية ليس فيها عمامة ولا قميص".
¬__________
= والبيهقي (3/ 245)، وإسناده صحيح، صححه الحاكم (1/ 354)، ووافقه الذهبي، والبغوي (5/ 314)، وأحمد (3426)، وقد ورد من حديث سمرة بن جندب عند النسائي (4/ 34)، والبيهقي (3/ 402، 403)، وصححه الحاكم (1/ 354، 355)، وأقره الذهبي وابن حجر في الفتح (3/ 108).
(¬1) يراجع لما سبق في الأوسط (5/ 352، 362).
(¬2) مسلم (941).

الصفحة 421