كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)

ووضوء الميت مستحب عند الشافعي ومالك والجمهور خلافًا لأبي حنيفة، وهو عند الشافعية في أول الغسل كما في وضوء الجنب.
واختلفت المالكية: متى يوضأ؟
فقيل: عند المرة الأولى.
وقيل: عند الثانية.
وقيل: فيهما حكاهن القرطبي.
الرابع والعشرون: استدل بعضهم بهذا الحديث على أن النساء أحق بغسل الميتة من زوجها، وأنه لا يغسلها إلَّا عند عدمهن، وهو مذهب الحسن (¬1). وقد يمنع من ذلك حتى يتحقق أن زوج زينب كان حاضرًا إذ ذاك، لا مانع له من غسلها، وأنه لم يفوض الأمر إلى النسوة.
وجمهور العلماء: على خلافه وأنه أحق.
وذهب الشعبي والثوري وأبو حنيفة: إلى أنه لا يغسلها جملة (¬2).
¬__________
(¬1) انظر: الاستذكار (8/ 197).
(¬2) فقالوا: تُغسلُهُ ولا يُغسلُها لأنه لي في عدةٍ منها.
أجيب عنه: بأن هذا لا حجة فيه لأنها في حكم الزوجية ليس في عدة منها بدليل الموارثة، لا في الحكم المبتوتة، واعتوا أيضًا: بأن لزوجها أن يتزوج أختها، فلذلك لا يُغسلها. وهذا لا ينتقد عليهم بغسلها له. اهـ، من الاستذكار (8/ 199).

الصفحة 438