كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)

التي مات عليها، ليكون ذلك علامة وحجة ودلالة على فضيلته، كما يجيء الشهيد يوم القيامة] (¬1)، وأوداجه تشخب دمًا (¬2)، وفي رواية: في الصحيح "ملبدًا" (¬3) بدل "ملبيًا"، أي: على هيئته كما قلناه.
التاسع: قوله - عليه الصلاة والسلام -: "وكفنوه في [ثوبه] (¬4) ". جاء في رواية أخرى في الصحيح (¬5): في ثوبين.
قال القاضي عياض: والأولى أكثر الروايات.
قال القرطبي: فعلى الرواية الأولى يحتج به الشافعي على بقاء
¬__________
(¬1) في ن ب ساقطة.
(¬2) ولفظه عن أبي هريرة، أن النبي -صلى الله عليه وسلم قال: "ما من مجروح يجرح في سبيل الله إلَّا بعثه الله وجُرحه يثعب دمًا: اللون لون الدم والريح ريح المسك" انظر: البخاري (237)، ومسلم (3/ 1495)، وأحمد في مسنده (2/ 231، 384)، ومالك في الموطأ (2/ 461)، والبيهقي في السنن (4/ 11)، والبغوي في شرح السنة (10/ 349)، والنسائي (6/ 28).
(¬3) قال ابن حجر في الفتح (3/ 137) على قوله: (باب: كيف يكفن المحرم)، سقطت هذه الترجمة للأصيلي وثبتت لغيره وهو أوجه، وأورد المصنف فيها حديث ابن عباس المذكور من طريقين، ففي الأول: "فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا" كذا للمستملي وللباقين "ملبدًا" بدال بدل التحتانية والتلبيد: جمع الشعر بصمغ أو غيره ليخف شعثه، وكانت عادتهم في الإِحرام أن يصنعوا ذلك، وقد أنكر عياض هذه الرواية وقال: ليس للتلبيد معنى. انظر: مسلم (1206)، والبيهقي (3/ 391).
(¬4) في الأصل ون د (ثوبيه).
(¬5) البخاري (1265، 1266، 1267، 1268).

الصفحة 450