كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)

قلت: هذا الحديث رواه ابن ماجه من حديث علي بإسناد ضعيف لأجل إسماعيل بن سلمان الأزرق الذي في إسناده.
قال ابن حبيب: وكان الحسن (¬1) يطردهن، فإذا لم يرجعن لم يرجع ويقول لا ندع حقًّا لباطل.
وكان مسروق: يحثي في وجوههن التراب ويطردهن، فإن رجعن وإلَّا رجع (¬2).
وقال النخعي: كانوا إذا خرجوا بالجنائز أغلقوا الأبواب على النساء (¬3).
وقال ابن عمر (¬4): ليس للنساء في الجنائز نصيب.
وقال بعض متأخري المالكية: الصواب اليوم الأخذ بقول ابن حبيب لأن خروجهن يؤدي إلى فتنة وفساد كبير فينبغي للإِمام أن يمنعهن من ذلك (¬5).
¬__________
= ورواه أبو يعلى الموصلي في مسنده من حديث أنس بن مالك (4056، 4284). و (مأزورات) أصلها موزورات ولكنه اتبع مأجورات، أي لما قابلوا الموزورات بالمأجورات قلبوا الواو همزة ليأتلف اللفظان ويزدوجا.
(¬1) عبد الرزاق (3/ 457)، وابن أبي شيبة (3/ 285).
(¬2) ابن أبي شيبة (3/ 284)، وعبد الرزاق (3/ 457).
(¬3) ابن أبي شيبة (3/ 284)، وعبد الرزاق (3/ 456).
(¬4) المراجع السابقة.
(¬5) قال شيخ الإِسلام في الفتاوى (24/ 343): وأما المسألة المتنازع فيها: فالزيارة المأذون فيها، هل فيها إذن للنساء، ونسخ للنهي في حقهن؟ أو لم يأذن فيها، بل هن منهيات عنها؟ وهل النهي نهي تحريم؟ أو تنزيه؟ =

الصفحة 465