كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)

{فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ (47)} (¬1) فنعت أحدٍ حاجزين، وغلِط من ادعى أن التقدير بين أحد [واحد] (¬2) وأن الثاني حذف لدلالة الأول عليها.
سادسها: كون هذه المرأة ماتت في نفاسها، هو وصف غير معتبر بالاتفاق، وإنما هو حكاية أمر وقع، وهذا مما يدل على تحري الصحابة وشدة تحرزهم فيما ينقلونه -رضي الله عنهم-.
وأما وصف كونها امرأة: فهل هو معتبر أم لا؟ من الفقهاء من ألغاه، وقال: يقام عند وسط الجنازة مطلقاً، ذكراً كان أو أنثى.
ومنهم من خص ذلك بالمرأة كي يسترها عن الناس (¬3).
وقيل: كان قبل إيجاد الأنعشة والقباب.
وأما الرجل: فعند رأسه لئلا ينظر إلى فرجه وهو مذهب الشافعي وأحمد وأبي يوسف.
وقال ابن مسعود: بعكس هذا.
وذكر عن الحسن (¬4): التوسعة في ذلك، وبها قال أشهب وابن شعبان من أصحاب مالك.
¬__________
(¬1) سورة الحاقة: آية 47.
(¬2) زيادة من ن ب د.
(¬3) انظر للإطلاع على أقوال الفقهاء في هذه المسألة: القوانين الفقهية (95)، والمبسوط (2/ 69)، ومغني المحتاج (1/ 348)، والمغني (2/ 517)، والفقه الإِسلامي وأدلته (2/ 496)، وبداية المجتهد (1/ 228)، وحاشية الروض (3/ 79)، والمجموع (5/ 173).
(¬4) الاستذكار (8/ 281).

الصفحة 478