كتاب الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)

وقيل: اليهود واحدتها بِيعَة بكسر الباء (¬1).
وأما الصوامع (¬2): فهي مواضع العبادة كانت قبل الإِسلام مختصة برهبان النصارى وعباد الصابئين. قاله قتادة، ثم استعمل في مأذنة المسلمين (¬3).
وأما الصلوات: فقيل إنها مشتركة لكل ملة (¬4).
قال ابن عطية (¬5): وذهبت طائفة إلى أن الصلوات اسم لشرائع
¬__________
(¬1) انظر: المهذب فيما وقع في القرآن من المعرب (78)، والمعرب للجواليقي (207).
(¬2) الصوامع: بناء يتخذه النصارى للعبادة يكون رأسه دقيق. اهـ. القاموس المحيط، باب: العين فصل الصاد (2/ 53)، وبصائر ذوي التمييز (3/ 380)، والعمدة في غريب القرآن لمكي (213)، وتحفة الأريب لأبي حيان (199)، وهي بناء مرتفع حديد الأعلى، يقال: صمّع الثريدة أي رفع رأسها وحدّده، ورجل أصمع القلب أي حاد الفطنة ... إلخ. وهي منازل الرهبان وبيوتهم.
(¬3) القرطبي (12/ 71)، والمحرر الوجيز لابن عطية (11/ 206).
(¬4) غرائب التفسير للكرماني (761)، وغريب القرآن لابن الملقن (264)، والعمدة في غريب القرآن لمكي (213)، وتحفة الأريب لأبي حبان (202)، وتفسير المشكل من غريب القرآن لمكي (161)، والمعرب للجواليقي (419)، والمهذب فيما وقع في القرآن من المعرب (107). انظر: تعليق أحمد شاكر على المعرب للجواليقي (211)، حيث لم يرتضى هذا التفسير.
(¬5) العبارة كما هي في المحرر الوجيز (11/ 206): وذهبت فرقة إلى أن الصلوات اسم "لشرائع" في المطبوع تحرفت إلى "شفاعة"، فليتنبه، وأن اللفظة عبرانية عربت وليست بجمع صلاة. وقال أبو العالية: الصلوات مساجد الصابئين. اهـ.

الصفحة 488